بحث هذه المدونة الإلكترونية

4/03/2020

قصة قصيرة معرض سيارات


معرض سيارات

سيارة قديمة وأخرى جديدة، كلها تباع في منطقة واحدة لكنها في مكانين مختلفين فمنهم من يفضل بيع سيارته في معرض ومنهم من يفضل بيعها في موقف عام متخصص لعرض السيارات بطريقة مباشرة دون توسط صاحب معرض وتجنب دفع عمولة مستحقة لصاحب المعرض..لكن كان هناك من يعرض سيارته في المكانين، فبعد عرضها في السوق المباشر  وبعد مغيب الشمس ويسود الظلام يتوجه إلى معارض السيارات عسى ان يبيع سيارته قبل عودته إلى البيت.

أشترك الجميع وبنسبة كبيرة من الناس في سيناريو تجارة السيارات هذا الذي لا يخلو من مجازفة للتعرض إلى المحتالين واللصوص الذين يسرقون دون ان تشعر..فقد يتعرض بائع السيارة او مشتريها إلى عمليات نصب مختلفة.
كان زمن الحصار على البلاد، يفرض أوضاعا مختلفة على الناس وعلى ممتلكاتهم في نفس الوقت ومنها سياراتهم التي افتقدت إلى صيانة جيدة وقطع استبدال حقيقة مما عكس ذلك على متانتها ووضعها في الشارع والتي طالما كانت تتعرض إلى الأعطال أثناء سيرها في الشارع.
في أحيان آخرى تجد الناس يبيعون سياراتهم أو مقايضتها بسيارة أخرى مع أخذ فرق بسيط من المال، لكن هذا الأمر قد يوقع صاحب السيارة بورطة كبيرة، خاصة عندما يكتشف أن ما حصل عليه كان مجرد خردة محشوة بالأعطال.
كانت الظروف الحياتية التي عاشها تحتم عليه المتاجرة بعمليات بيع وشراء للسيارات من خلال سيارة واحدة حصل عليها في زمن أفضل..
في أحد أيام رمضان، قرر بيع سيارته، إذ وجد في نفسه ما يقنعه بإن محاولات الاحتيال في شهر رمضان ربما قد تنعدم ولم يجد في باله أن يكون المحتالين يتصيدون الضحايا في كل زمان ومكان و لتجنب الاحتيال عليه بشكل أكبر، فضل ان يذهب الى معرض سيارات يتواجد فيه احد اصدقائه لبيع سيارته هناك. كانت سيارته تفتقر إلى الكثير من الأشياء ، الأساسية والكمالية على حد سواء. كان يطمع ببيعها بسعر معقول حتى لا يخسر ما صرفه عليها من عمليات صيانة واستبدال القطع او مقايضتها بسيارة أفضل مع دفع مبلغ بسيط فوق سيارته.
كان هم صاحب معرض السيارات ان تباع وتشترى السيارات اي كانت حالتها في معرضه لتشغيل معرضه وكسب العمولة غير مهتما لما يحصل للبائع او المشتري بعد إتمام الصفقة.   
خرج من المعرض والإبتسامة تملأ وجهه شاكرا صاحبه في مساعدته في بيع السيارة وبعد ان قبض صاحب المعرض عمولته، اقترح عليه بيعه سيارة موجودة في المعرض يعرفها منذ زمن بسبب كثرة تردده على هذا المعرض..حاول التملص من صاحب المعرض لكن صاحبه كان عونا في إقناعه، وبعد ساعة او اكثر  أقتنع في شراء السيارة. خرج بالسيارة متوجها إلى بيته بعد ان دفع عمولة المعرض ..أنتظر يومين حتى عاد إلى المعرض لبيعها مجددا لكثرة أعطالها ولم يتفاجأ بوجود سيارته الأولى في نفس المعرض معروضة للبيع ايضا.
ظلت السيارتان تنتظر زبائن تشتريها بينما قبض صاحب المعرض ثمن عمولتها يحاول تهدئة خواطر أصحابها بأقداح شاي مليء بالسكر.



 3/4/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق